مؤسسة آل البيت ( ع )
175
مجلة تراثنا
بنفع ، إذ تكون الآية من جملة الدلائل القطعية بضعة النبي فاطمة وولديه الحسنين عليهم السلام من سائر الصحابة عدا أمير المؤمنين عليه السلام - كما دل على ذلك حديث : فاطمة بضعة مني . . . وقد بينا ذلك سابقا - فعلي هو الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بالآية المباركة والحديث القطعي الوارد في شأن نزولها . * وقال أبو حيان : ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) . أي : يدع كل مني ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة . وظاهر هذا أن الدعاء والمباهلة بين المخاطب ب ( قل ) وبين من حاجه . وفسر على هذا الوجه ( الأبناء ) بالحسن والحسين ، وبنسائه فاطمة ، والأنفس بعلي . قاله الشعبي . ويدل على أن ذلك مختص بالنبي مع من حاجه ما ثبت في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص ، قال : لما نزلت هذه الآية ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي . وقال قوم : المباهلة كانت عليه وعلى المسلمين ، بدليل ظهر قوله ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) على الجمع ، ولما دعاهم دعا بأهله الذين في حوزته ، ولو عزم نصارى نجران على المباهلة وجاؤا لها لأمر النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم المسلمين أن يخرجوا بأهاليهم لمباهلته . وقيل : المراد ب ( أنفسنا ) الإخوان . قاله ابن قتيبة . قال تعالى : ( ولا تلمزوا أنفسكم ) أي : إخوانكم . وقيل : أهل دينه . قاله أبو سليمان الدمشقي .